محمد كبريت الحسيني المدني

154

الجواهر الثمينة في محاسن المدنية

والمجاور للرمل والتراب وأصول الشجر والحشائش ردى يعفن الأخلاط ، وغدير المطر إذ صفته الرياح جيد جدا ينفع المجرور والمكدود ، والكبريتي يعقب الحكة والجرب شربا ويمنع منهما غسلا كمالح وزاجي ، وماء الشب يقبض ويمنع تولد القمل غسلا وماء الحديد سواء أخذ من معدنه أو طفى فيه يقوى الأعضاء ويحبس الاسهال والدم ويمنع الخفقان والزحير ، وأما ماء الذهب والفضة أعظم فيما ذكر خصوصا بالطفى ، وماء النحاس مضر وأخبث منه ماء الرصاص ولا بأس بماء القصدير . وللماء الصحيح لذة ودخل في تدبير الصحة إذا استعمل بشروطه فهو لا يؤخذ قبل هضم فإنه مفسد للأغذية مبرد للمعدة ، مصعد للأبخرة ، وأن لا يستعمل الفاسد منه بلا مصلح ، كأكل البصل قبله وبعده ومزجه بالخل وأن يكون بداعية صادقة فما شرب قبل خمس عشر درجة تمضى من الأكل الصفراوي وضعفها لدموي ، وخمسة وأربعين لسوداوي وستين لبلغمي كاذب لاعتداد به ، شديد النكاية ولا بعد فاكهة فإنه يفسد الدم ولا بعد حمام وجماع فإنه يورث الرعشة والخدر ولا نوم لمن نام ولم يأخذ كفايته منه « 1 » ، ولا قائما ولا متكئا والحار يفسد ولا يروي بل يغير اللون ، والثلج والبرد أقل رطوبة من باقي المياه ويأخذه العطشان قبل الأكل وفي خلاله جائز بقدر الداعي ، ولا يجوز على الريق إلا صيفا أو زمن الطاعون انتهى . ويروى انه عليه الصلاة والسلام أكل طعامّا وشرب ماء باردا في الصيف وقال يا بردها على الكبد « 2 » ، حكاه في كتاب البركة . وعنه عليه الصلاة والسلام إذا شرب أحدكم الماء فليشرب أبرد ما يقدر عليه لأنه أطفى « 3 » للمرة وأنفع للغلة « 4 » . وكان يأكل البرد ويقول يقتل الدود في الإنسان ، وعنه عليه الصلاة والسلام الشرب في اثر الدسم داء في البطن « 5 » . ويقال إن وجع الكبد من العب وهو جرع الماء من غير مص . وشرب عليه الصلاة في نفسين . وروى عنه عليه الصلاة والسلام من شرب الماء على الريق انتقضت قوته « 6 » . وعن الإمام جعفر الصادق رضي اللّه عنه من شرب الماء بالليل وقال

--> ( 1 ) سقط من ب . ( 2 ) وروى عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن أحب شراب عنده الحلو البارد الفرقدي ( 1895 ) - للإمام أحمد 24184 ( 3 ) في ب [ طغى ] . ( 4 ) لم أجده . ( 5 ) لم أجده . ( 6 ) أخرجه الطبراني في الأوسط 5 / 51 - 52 الحديث 4646 . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 5 / 89 ، 90 وقال فيه محمد بن مخلد الرعيني وهو ضعيف .